الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
11
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال الباقر عليه السّلام : « إذا بلغ العبد مائة سنة فذلك أرذل العمر » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : ثم ضرب اللّه للبعث والنشور مثلا ، فقال : وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً أي يابسة ميّتة فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي حسن ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . وقوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ قال : نزلت في أبي جهل ثانِيَ عِطْفِهِ قال : تولى عن الحقّ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قال : عن طريق اللّه والإيمان « 2 » . وقال شرف الدين النجفي : تأويله جاء في باطن تفسير أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) ، عن حمّاد بن عيسى ، قال : حدّثني بعض أصحابنا حديثا يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قال : هو الأوّل ، ثاني عطفه إلى الثاني ، وذلك لمّا أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الإمام عليّا علما للناس ، وقالا : واللّه لا نفي له بهذا أبدا « 3 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 10 ] ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 ) [ سورة الحج : 10 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم قال ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ أي يقول اللّه تعالى عند نزول العذاب به ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ومعناه إن ما يفعل بالظالم نفسه من عذاب
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 78 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 79 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 333 ، ح 1 .